france۲۴persian.com
۱۵ شهریور ۱۴۰۵
البيئة

حرائق هائلة في بورنيو الإندونيسية؛ خوف ويأس في قلوب الناس

تتوسع الحرائق الواسعة في بورنيو الإندونيسية بشدة أكبر من أي وقت مضى، مما وضع الناس في حالة من الخوف واليأس.

حرائق هائلة في بورنيو الإندونيسية؛ خوف ويأس في قلوب الناس

في بورنيو الإندونيسية، تحولت الحرائق الهائلة إلى أزمة حقيقية. يكافح رجال الإطفاء مع قيود شديدة وموارد غير كافية لمواجهة اللهب المشتعل الذي تفاقم بسبب ظاهرة النينيو والتغيرات المناخية. سامبه ريتونغا، رئيس إدارة الإطفاء في منطقة سينتانغ، يعبر عن إرهاقه ويأسه قائلاً: «نحن نطفئ النيران حتى الفجر وأحياناً لا ننام حتى.»

الظروف الصعبة لرجال الإطفاء

تجهيزات الإطفاء محدودة للغاية، حيث يمتلكون فقط سيارتين إطفاء سعة ۶۰۰۰ لتر، واحدة تعمل والأخرى في مرحلة التعبئة. مع نقص في الخراطيم والماء، يجب على رجال الإطفاء إخماد النيران بشدة عالية وفي نفس الوقت البحث عن الماء في المجاري والأنهار الصغيرة. يؤكد سامبه: «نحن نحاول إخماد النيران وتقليل الدخان.»

في هذه الأثناء، يشعر السكان المحليون بالقلق على سلامتهم. سوتريسيما، امرأة تبلغ من العمر ۴۷ عاماً، تتحدث عن سماع صوت «فرقعة» النار بالقرب من منزلها وتعبر: «أنا حقاً خائفة.» في بونتيانك، مركز محافظة كاليمنتان الغربية، تفاقمت الحالة بشكل كبير ووصلت مستويات تلوث الهواء إلى حد يمكن استنشاقه حتى داخل المنازل. وصلت مستويات تلوث PM۲.۵ إلى أكثر من ۵۰۰ ميكروغرام لكل متر مكعب، وهو أكثر من ۱۰۰ مرة الحد المسموح به من قبل منظمة الصحة العالمية.

كارثة أصبحت عالمية الآن

تشير الأعداد الكبيرة من المدارس المغلقة وزيادة الأمراض التنفسية إلى أزمة خطيرة في هذه المنطقة. يؤكد المسؤولون المحليون أنهم بحاجة إلى المزيد من المساعدة والموارد لمواجهة هذه الحالة. في هذه الأثناء، يعتقد نشطاء البيئة أن تدمير الغابات وأراضي الخث هو السبب الرئيسي وراء هذه الحرائق. بلقيس حبيبة، إحدى نشطاء البيئة، تقول: «تجفيف أراضي الخث يؤدي إلى جفافها واندلاع الحرائق.»

وفقاً للتقديرات، احترق أكثر من ۲۸۵,۰۰۰ هكتار من الأراضي الإندونيسية منذ بداية العام الحالي. حان الوقت الآن لتعلن الحكومة هذه الحرائق ككارثة وطنية وتعبئة جميع الموارد لإنقاذ أرواح البشر والحياة البرية.