بلغراد، عاصمة صربيا، شهدت يوم الاثنين تجمعًا غير مسبوق من المعزين الذين اجتمعوا لتوديع راتكو ملاديتش، مجرم الحرب الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة بسبب جرائم ضد الإنسانية. توفي ملاديتش في ۲۷ أغسطس أثناء وجوده في لاهاي، وأثارت هذه الأخبار جرس إنذار للعديد من الدول الأوروبية.
مراسم مثيرة للجدل في قلب بلغراد
أقيمت المراسم في إحدى الكنائس الشهيرة في بلغراد، وحضرها حشد كبير من المؤيدين وكذلك المعارضين له. يُظهر هذا التجمع بوضوح التناقضات العميقة الاجتماعية والسياسية في صربيا. قدم العديد من المعزين ملاديتش كرمز وطني، حاملين الأعلام الوطنية وصورته، بينما يعتبره منتقدوه رمزًا للجريمة والعنف.
في غضون ذلك، اعترضت الاتحاد الأوروبي بشدة على هذه المراسم واعتبرتها محاولة لتكريم مجرمي الحرب. ردًا على هذا الحدث، ألغت ماريا كوس، مفوضة التوسع في الاتحاد الأوروبي، زيارة كانت مقررة إلى صربيا، واعتبرت هذا الإجراء علامة على عدم التسامح تجاه هذا النوع من السلوك.
ردود الفعل الدولية والمحلية
أقيمت هذه المراسم في وقت يضغط فيه المجتمع الدولي، وخاصة الدول الغربية، على صربيا لمواجهة ماضيها المظلم والامتناع عن تكريم الشخصيات المثيرة للجدل. على الرغم من هذه الضغوط، يبدو أن الدعم المحلي لملاديتش لا يزال مستمرًا، وقد يؤدي هذا الأمر إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
في هذه الأثناء، تتابع وسائل الإعلام والمحللون هذا الحدث عن كثب، ويعتقدون أن التجمع من أجل ملاديتش لا يمثل فقط عدم الرضا الاجتماعي في صربيا، بل سيكون له عواقب عميقة على علاقات هذا البلد مع الاتحاد الأوروبي ودول أخرى.




